الشيخ محمد حسن المظفر
37
دلائل الصدق لنهج الحق
النبوّة ؟ ! وكيف يدّعيان الإجماع على هذه العصمة حتّى غرّا الخصم بدعوى الإجماع عليها ، إذ جاء بكلامهما بعينه ؟ ! وهذا كلَّه ممّا يدلّ على أنّ كلامهم لم يصدر عن يقين في النقل ، ولا اعتقاد للحقّ ؛ ولذا ناقضا نفسيهما في عصمة الأنبياء عن الكبائر بعد النبوّة ، فإنّهما قالا بها أوّلا ، ثمّ بعد ذلك في مقام نفي أهليّة أبي بكر للخلافة ؛ لأنّه منع فاطمة إرثها وقد ادّعته ، وهي معصومة لقول النبيّ : « فاطمة بضعة منّي » [ 1 ] ، قالا : « وأيضا عصمة النبيّ قد تقدّم ما فيها » [ 2 ] . الأمر الثالث : إنّ ما نسباه إلى الشيعة من جواز إظهار الكفر تقية [ 3 ] ، كذب صريح ، فإنّا لم نسمع ذاهبا منهم إلى ذلك ، وهذه كتبهم بين أيدينا فليروه أصحابهم عن أحدها ، ولعلَّهما أخذاه من قول الشيعة بجواز التقية لأتباع الأنبياء ، فقاسوا عليه جوازها في إظهار الكفر من الأنبياء ؛ وهو باطل .
--> [ 1 ] صحيح البخاري 5 / 92 ح 209 وص 105 ح 255 وج 7 / 65 ح 159 ، صحيح مسلم 7 / 141 ، سنن أبي داود 2 / 233 ح 2071 ، سنن الترمذي 5 / 655 - 656 ح 3867 و 3869 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 147 - 148 ح 8519 و 8520 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 526 ب 33 ح 1 ، مسند أحمد 4 / 5 و 323 و 328 ، فضائل الصحابة - لأحمد بن حنبل - 2 / 946 ح 1327 وص 950 ح 1333 ، المعجم الكبير 22 / 404 ح 1010 - 1012 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 172 - 173 ح 4747 و 4751 ، حلية الأولياء 2 / 40 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 64 وج 10 / 201 ، مصابيح السنّة 4 / 185 ح 4799 . [ 2 ] المواقف : 402 ، شرح المواقف 8 / 356 . [ 3 ] المواقف : 359 ، شرح المواقف 8 / 264 .